هبة الله بن علي الحسني العلوي
المقدمة 168
أمالي ابن الشجري
4 - أورد ابن هشام في شواهد « إذ » بيت الأخطل : كانت منازل ألّاف عهدتهم * إذ نحن إذ ذاك دون الناس إخوانا ثم تكلّم على إعراب البيت بكلام يرجع إلى ما ذكره ابن الشجري فيه « 1 » . وقد رجّح عندي أن ابن هشام ناقل عن ابن الشجري في هذا الموضع ، أن ذلك البيت لم يرد في ديوان الأخطل المطبوع ، وأنى لم أجد أحدا أنشده ، أو نسبه هذه النسبة قبل ابن هشام سوى ابن الشجري ، ويبدو أنه وحده صاحب « 2 » هذه النسبة ، فقد قال السيوطي : « قال ابن الشجري في أماليه : هو للأخطل » « 3 » . 5 - في حديثه عن قوله تعالى : هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ حكى كثيرا من ألفاظ ابن الشجري في تأويل الآية الكريمة « 4 » . 6 - نقل ابن هشام كلام ابن الشجري على بيت المتنبي « 5 » : لولا مفارقة الأحباب ما وجدت * لها المنايا إلى أرواحنا سبلا 7 - تكلّم ابن هشام على الفاء التي في جواب « أمّا » ، وأورد فيها احتمالات ثلاثة ؛ أن تكون عاطفة أو زائدة أو جزاء . ثم صحّح أنها للجزاء . وهذا الذي أورده ابن هشام كأنه خارج من كيس ابن الشجري « 6 » . 8 - في حديث ابن هشام عن حذف المبتدأ ، تشابه سياقه مع سياق ابن الشجري ، كأنه ينقل عنه ، أو كأن الاثنين ينقلان عن مصدر واحد « 7 » . 9 - ساق ابن هشام شواهد كثيرة على « القلب » ، وبعض هذه الشواهد منتزع من ابن الشجري انتزاعا ، وهو مما لا يخفى على المتأمّل لكلا السّياقين « 8 » .
--> ( 1 ) المغنى ص 90 ، والأمالي - المجلس الثلاثون . ( 2 ) هذا ما قلته عند إعداد هذه الرسالة منذ إحدى عشرة سنة ، ثم ظهر لي أن صاحب هذه النسبة هو أبو علي الفارسي . وهو في كتابه : الشعر ص 284 . ( 3 ) شرح شواهد المغنى ص 88 . ( 4 ) المغنى ص 389 ، 390 ، والأمالي - المجلس الحادي والثلاثون . ( 5 ) المغنى ص 245 ، والأمالي - المجلس نفسه . ( 6 ) المغنى ص 57 ، والأمالي - المجلس السادس والثلاثون . ( 7 ) المغنى ص 699 ، والأمالي - المجلس التاسع والثلاثون . ( 8 ) المغنى ص 776 ، 777 ، والأمالي - المجلس الثالث والأربعون .